السيد محمد صادق الروحاني
190
منهاج الصالحين
كان ميتا وتبرأ ذمته به ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون التبرع به بإذن المدين أو بدونه بل وإن منعه المدين عن ذلك . ( مسألة 805 ) : لا يتعين الدين فيما عينه المدين ، وإنما يتعين بقبض الدائن فلو تلف قبل قبضه فهو من مال المدين ، وتبقى ذمته مشغولة به . ( مسألة 806 ) : إذا مات المدين حل الأجل ، ويخرج الدين من أصل ماله وإذا مات الدائن بقي الأجل على حاله ، وليس لورثته مطالبته قبل انقضاء الأجل . وعلى هذا فلو كان صداق المرأة مؤجلا ، ومات الزوج قبل حلوله استحقت الزوجة مطالبته بعد موته . وهذا بخلاف ما إذا ماتت الزوجة ، فإنه ليس لورثتها المطالبة قبل حلول الأجل ، وهل يلحق بموت الزوج طلاقه ؟ فيه وجهان ، الظاهر هو الالحاق لانصراف اشتراط التأجيل إلى جواز التأخير مع بقاء الزوجية . ( مسألة 807 ) : لا يلحق بموت المدين حجره بسبب الفلس ، فلو كانت عليه ديون حالة ومؤجلة ، قسمت أمواله بين أرباب الديون الحالة ولا يشاركهم أرباب الديون المؤجلة . ( مسألة 808 ) : لو غاب الدائن وانقطع خبره ، وجب على المستدين نية القضاء والوصية به عند الوفاة ، فإن جهل خبره ومضت مدة يقطع بموته فيها وجب تسليمه إلى ورثته ، ومع عدم معرفتهم أو مع عدم التمكن من الوصول إليهم يتصدق به عنهم . ويجوز تسليمه إلى الورثة مع انقطاع خبره بعد مضي عشر سنين ، وإن لم يقطع بموته ( الظاهر عدم الجواز ) ، بل يجوز ذلك بعد مضي أربع سنين من غيبته إذا فحص عنه في هذه المدة .